يواجه الموظفون في البيت الأبيض مشكلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي أنه يتحدث كثيراً، لدرجة أن الأشخاص المسؤولين عن تفريغ تصريحاته العامة يجدون صعوبة في مواكبة كل تلك الكلمات.
كان هناك أكثر من 22 ألف كلمة في يوم التنصيب، ثم 17 ألف كلمة أخرى عندما زار ترامب مواقع الكوارث في كارولاينا الشمالية وكاليفورنيا، وهذا يكفي لإجهاد آذان وأصابع حتى أكثر كتبة البيت الأبيض تفانياً، خاصة بعد أربع سنوات من هدوء جو بايدن النسبي، بحسب وكالة اسوشيتد برس.
وتوجد مناقشات حول زيادة أعداد الموظفين لمواكبة عبء العمل، وفقاً لأشخاص مطلعين على هذه المناقشات الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الأمور الداخلية.
يعد تدفق الكلمات هو واحد من أكثر التحولات وضوحاً بين بايدن وترامب، الذي يتوق إلى الأضواء ويرى بشكل أكثر من معظم السياسيين أن الانتباه هو أحد أشكال القوة.
وتحدث الرئيس الأمريكي تقريباً دون توقف منذ بدء ولايته الثانية، مما يغرق الأصوات المعارضة ويترك خصومه يكافحون ليتم سماعهم.
ـ آلاف الكلمات ـ
تحدث ترامب خلال مراسم توقيع قانون عمليات الترحيل، عن إنجازاته، وعن حركة حماس وغزة، ودافع عن جهود إدارته لتجميد الإنفاق الفيدرالي وتقليص عدد موظفي الحكومة.
كما تطرق في الوقت نفسه بلا انقطاع نحو وصف عنف المهاجرين وأعلن بشكل مفاجئ أن خليج غوانتانامو في كوبا سيتم استخدامه كمركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين الذين يشكلون خطورة في الولايات المتحدة، حتى يتم ترحيلهم إلى بلادهم.
وقضى بايدن ساعتين و36 دقيقة في الحديث أمام الكاميرا واستخدم 24,259 كلمة في أسبوعه الأول في المنصب قبل أربع سنوات، وفقاً للأرقام التي جمعتها Factba.se. أما ترامب فقد تحدث ما يقرب من 7 ساعات و44 دقيقة و81,235 كلمة في 5 أيام فقط.
ويمكن اعتبار ذلك أطول من مشاهدة ثلاثية أفلام «حرب النجوم» الأصلية بشكل متتابع، وأكثر من كلمات «مكبث»، و«هاملت» و«ريتشارد الثالث» مجتمعة.
ووصف مطلعون أن حديثه أكثر بكثير من فترة الرئاسة لأول مرة قبل ثماني سنوات. وفي ذلك الوقت كان يتحدث أمام الكاميرا لمدة 3 ساعات و41 دقيقة واستخدم 33,571 كلمة.
يحاول معظم الرؤساء بدء ولاياتهم بضجة، مستغلين اللحظة التي قد تكون فيها تأثيراتهم في ذروتها، ومع ذلك، فإن ترامب في فئة مختلفة تماماً خلال هذه الولاية.
0 تعليق