همسات رمضانية

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
همسات رمضانية, اليوم الخميس 27 فبراير 2025 12:33 صباحاً

تتساقط الأيام من عناقيد الزمن، ويجري العمر في مضمار الحياة.

تتقلب القلوب طوال رحلة المسير، وتنغمس النفس في ملذات الهوى.

يتصارع العقل مع القلب داخل حلبة الابتلاء، ويخفت ضوء الفطرة تارة ويزداد تارة أخرى حسب منعطفات الحياة وما تمليه الأحداث.

للروح محطات إيمانية تستمد منها طاقتها وأقوى وأسرع شحن لشغاف القلوب قد أتى، فلله الحمد من قبل ومن بعد.

رمضان شهر السكينة والطمأنينة والعطاء والبذل.

فيه تتجلى كل أعمال الخير من صيام وقيام وصدقة وزكاة، والتحري بشغف تلك الليلة التي هي خير من ألف شهر.

صلاة وخشوع وإفطار صائم، نسائم خير على الجسد المتعب وأكسجين الروح التواقة لرضى الرحمن.

تآلف بعد شتات، وتقارب بحس إيماني رغم جائحة البعد ومنغصات الأيام.

سحائب يهطل مزنها على منابت القلوب فتحيا بعد جفاف، وتورق ثم تثمر بعد ذبول.

أسرة تجتمع على سفرة واحدة تنتظر صوت الحق يصدح من أعالي المآذن، وألسنة رطبة بذكر الله تدعو القبول والغفران، وفرحة الصغار بصوم العصافير في سلسلة تعليم فريضة.

الأم رغم تعبها راضية مستبشرة بإفطار صائم، فهي إلى الإحسان تسعى وإلى أبواب الجِنان أقرب.

أناخ الأب راحلة طلب العيش ودنى، فأشرقت العائلة سرورا بقربه وابتهجت أمانا بهمسة، وأنار شمعة التوجيه بلطفه.

صلاة تراويح تنظف الروح من عوالق الدنيا، وتجرف جليد الهموم بتدبر الآيات في محراب الخشوع.

قهوة ساخنة عليها ذكر الله تعدل المزاج وتفتح للحوار مع الأهل والأصدقاء آفاقا، وفنجال يملؤه الرضى بجزيل النعم.

قرآن السحر وسفر إلى العالم الأعلى، ينسى العابد نفسه في ظل هالات الدعاء وسمو النفس في رحاب الطاعة.

تلمّس حاجات قريب، وترميم جراح غريب، وزيارة مريض، وتضميد حزن من فارقه حبيب.

صدقة شقت رداء الليل بصمت لا يعلم عنها إنس ولا جان، وزكاة تطهير مال على محتاج هي ترياق تحرير الكسب وطوق نجاة، كما إن زكاة الفطر بركة وبذلها لمستحقيها واجب فهي تطهير صائم وإعانة فقير وقوت محتاج.

تفريج كربة، وإزالة غصة، ومسح دمعة، وإهداء فرحة ولو بكلمة أو موقف لك بها الأجر العظيم.

يا من جرفه الغضب عن أحبابه، ويا من تورمت أكباده حقدا على جلاسه، ويا من اتخذ الزعل مطية على إخوانه، ويا من سرقت منه الدنيا لذة الطاعة وسلبته رياض مراجعة النفس وتقويمها.

رمضان فرصة ثمينة وقد لا تعود والعاقل من استغل الفرصة قبل توديع جثمانه، وحرص على تصحيح نقصانه.

التسامح وغض الطرف وتبرير شوائب الماضي بالظن الحسن هي رفعة وعلو شأن ونقاء روح.

اللهم بلغنا رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة ونحن وإياكم بصحة وعافية وستر.

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا، وبعفوك ورحمتك وكريم فضلك أعتق رقابنا من النار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق