التخطي إلى المحتوى

تواجه الأندية التونسية أزمة اقتصادية خانقة ، وتعاني من مشاكل مالية بسبب غياب الجمهور وضعف عقود الرعاية وحقوق البث التلفزيوني ، ما أدى إلى تراجع مستوى الدوري الكروي..

كان الدوري محط أنظار الجميع بسبب المنافسة الشرسة بين الترجي ونجم الساحل وإفريقيا والصفاقسي ، وأغري لاعبين أجانب بارزين للانضمام إلى أحد الأندية الأربعة الكبرى ، بالإضافة إلى الأجواء الرائعة التي تخلقها الجماهير في المدرجات.

لكن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الأندية غيرت الأوضاع وتسببت في تراجع مستوى بطولة الدوري.

باستثناء الترجي – الذي حافظ على توازنه المالي وقدرته على مواجهة الأزمة الاقتصادية – يعاني باقي الفرق من مشاكل خانقة جعلتهم في كثير من الأحيان غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم مع اللاعبين والمدربين.

ودخلت العديد من الأندية في نزاعات مع لاعبين ومدربين سابقين ، ما كلفهم غرامات إضافية ، وعقوبة المنع من إبرام صفقات جديدة.

ودفعت الأزمة العديد من النجوم البارزين واللاعبين من ذوي الخبرة إلى الرحيل ، والانتقال للعب في بطولات أخرى أبرزها مصر والسعودية.

تراجع التنافس التقليدي بين الترجي ونجم الساحل وإفريقيا في السنوات الأخيرة ، فيما كان الصراع بين قطبي الكرة على اللقب محتدماً حتى اللحظات الأخيرة من أنفاس الدوري في المواسم السابقة.

وزاد الصراع المستمر بين الأندية الأربعة الحماسة والتشويق للبطولة وجعلها تحتل المركز الأول في البطولات القارية ، لكنها تراجعت في السنوات الماضية حتى فرض الترجي هيمنته على البطولة دون مشاكل.

تراجع مستوى نجم الساحل والصفاقسي وإفريقيا بسبب الأزمات المالية للفرق الثلاثة ، وعدم قدرتها على تعزيز صفوفها باللاعبين المهرة الذين لديهم إمكانات عالية بسبب الأزمات المالية.

استخدمت الأندية لاعبين صغارًا يفتقرون إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز أو البطولات القارية ، وفي أفضل الأحوال تعاقدت مع لاعبين من الدرجة الثانية في صفقات انتقال مجانية لتقليل الإنفاق.

في المواسم الماضية ، وقع الأفريقي في أزمة مالية خانقة كادت تدفعه للتراجع إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه ، قبل أن يلقي الجمهور بثقله ويطلق حملة تبرع أنقذت النادي من مصير سيء. .

استعاد الأفريقي بعض توازنه ، وتخلص من عقوبة المنع من إبرام الصفقات. لكنه لا يزال يفتقر إلى القدرة التنافسية ، وهناك الكثير من العمل الذي ينتظره لاستعادة بريقه المفقود.

ويعاني الصفاقسي أيضًا من أزمة مالية دفعت العديد من اللاعبين إلى الرحيل قبل بداية الموسم ، مثل كينجسلي سكاري وكينجسلي إيدو وكريس كواكو والليبي محمد صولا.

كما دخل اللاعبون في إضراب في مناسبات عدة احتجاجا على تأخر استلام مستحقاتهم المالية لعدة أشهر ، مما أثر على مستوى الفريق.

ولا تختلف حالة النجم الساحلي ، فهو يشكو من صعوبات مالية ويواجه ديونًا ضخمة ، مما يضطر رئيس النادي إلى طلب دعم الجماهير.

وقال ماهر القروي رئيس نجم الساحل في تصريح صحفي “وضع النادي صعب وكارثي. المشكلة مالية بشكل أساسي”.

وبقية الأندية تتعثر في أزماتها المالية ، ولا تستطيع إدارة شؤونها اليومية وتسوية رواتب اللاعبين والمدربين ، الأمر الذي يهدد البطولة.

وقبل استئناف الدوري بعد مشاركة المنتخب في كأس العرب وكأس الأمم الأفريقية ، رفضت الأندية العودة إلى البطولات قبل أن تتوصل إلى حل لأزمتها المالية.

وكان مستوى اللعب باهتا والأداء متواضعا والمستوى الفني كان ضعيفا في معظم مباريات الدوري هذا الموسم.

يعتقد لاعب المنتخب الوطني السابق ، أنيس العياري ، أن الأزمة المالية تلعب دورًا في تراجع مستوى البطولة ، لكنها ليست السبب الرئيسي والوحيد.

وقال العياري الذي فاز بكأس أفريقيا 2004 لرويترز “صحيح أن الأزمة المالية تؤثر لكن هناك عوامل أخرى أبرزها افتقار البطولة للاعبين المهرة الذين يجتذبون الجماهير كما كان من قبل إضافة إلى التأثير. كورونا ونقص التدريب في الفئات العمرية وتردي الاوضاع في الملاعب “.

وأضاف لاعب الملعب الفرنسي السابق ولوريان: “تفتقر جميع الأندية إلى استراتيجيات واضحة. فلو ركزت عملها على تدريب اللاعبين في المجموعات السنية بدلاً من إنفاق أموال طائلة على العقود ، لكان الوضع أفضل على المستويين الفني والمالي. . “

وتراجع الدوري إلى المركز السادس على مستوى إفريقيا في التصنيف السنوي لعام 2021 الصادر عن الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء ، بعد أن تولى عرش أفضل البطولات في القارة لفترة طويلة.

ويرى الخبراء أن تراجع مستوى المنافسة المحلية يؤثر على قدرة الأندية على المنافسة عند المشاركة في البطولات القارية ، إضافة إلى تراجع مستوى المنتخب الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.